السيد الخميني
69
مناهج الوصول إلى علم الأصول
بالامر إخراجها من المعدومية إلى الموجودية بوسيلة المكلف . فلحاظ الاتحاد التصوري مع القطع بالخلاف تصديقا - مع كونه لا محصل له رأسا - لا يفيد شيئا ، ومع الغفلة عن القطع بالخلاف مناف لتعلق الامر وتحريك المأمور نحو الايجاد . وبالجملة : هذا التكلف ناش من توهم عدم إمكان تعلق الامر بالماهية ، لتخيل منافاة ذلك لما اشتهر بينهم من القول المتقدم ، مع أنه أجنبي عنه . فالتحقيق الذي يساعد عليه الوجدان : أن الامر متعلق بنفس الماهية في حين توجه الامر إلى معدوميتها ، ويريد بالامر سد باب إعدامها ، وإخراجها إلى الوجود بوسيلة المكلف . هذا كله ، مع أن مرآتية الماهية للافراد غير معقولة ، كما مر مرارا . نقد وتحصيل : في المراد من وجود الطبيعي خارجا : قد استأنف بعض المحققين ( 1 ) - بعد بنائه على تعلق الامر بالطبيعة - فصلا محصله : أنه إذا تعلق الامر بعنوان على نحو صرف الوجود ، فهل يسري إلى أفراده تبادلا ، فتكون الافراد بخصوصياتها تحت الطلب ، أم لا ؟ وعلى الثاني فهل يسري إلى الحصص المقارنة للافراد كما في الطبيعة السارية ، أم لا ، بل الطلب يقف على نفس الطبيعة ؟
--> ( 1 ) نهاية الأفكار 1 : 380 - 388 .